الشيخ عبد الله البحراني

1039

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

الجنائز ؟ - إلى أن قال - ( بعد ذكر جنايات عثمان على رقيّة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : واجتمع الناس للصلاة عليها ، فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من بيته وعثمان جالس مع القوم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : من ألمّ جاريته الليلة ، فلا يشهد جنازتها - قالها مرّتين - وهو [ أي : عثمان ] « 1 » ساكت : فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ليقومنّ أو لأسمّينّه باسمه واسم أبيه ، فقام يتوكّأ على « 2 » مولى له . قال : فخرجت فاطمة عليها السّلام في نسائها ، فصلّت على أختها . « 3 » ( 2 ) الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وأحمد بن محمّد الكوفي ، عن بعض أصحابه ، عن صفوان بن يحيى ، عن يزيد بن خليفة الخولاني - وهو يزيد بن خليفة الحارثي - قال : سأل عيسى بن عبد اللّه أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاضر . فقال : تخرج النساء إلى الجنازة ؟ وكان عليه السّلام متّكئا فاستوى جالسا ، ثمّ قال : إنّ الفاسق عليه لعنة اللّه آوى عمّه المغيرة بن أبي العاص وكان ممّن هدر « 4 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم دمه ، فقال لابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : لا تخبري أباك بمكانه كأنّه لا يوقن أنّ الوحي يأتي محمّدا ، فقالت : ما كنت لأكتم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عدوّه ، فجعله بين مشجب « 5 » له ولحّفه بقطيفة ، فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الوحي فأخبره بمكانه فبعث إليه عليّا عليه السّلام - إلى أن قال - : أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فاطمة عليها السّلام فخرجت ونساء المؤمنين معها وخرج عثمان يشيّع جنازتها فلمّا نظر إليه النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : من أطاف البارحة بأهله أو بفتاته فلا يتبعنّ

--> ( 1 ) وفي الكافي : أنّه لعنه اللّه زنى بجارية رقيّة في تلك الليلة ، ولعلّه عليه السّلام نسبها إليه سترا عليه ، أو كان جاريتها فصحّف ، ويدلّ على استحباب صلاة النساء على الجنازة ، ويمكن تخصيصه بمن كانت من أقربائها جمعا بين الأخبار ، أو يحمل أخبار النهي على اللّاتي يخرجن للتنزّه ، لا للصلاة ومتابعة للسنّة . ( 2 ) في « ب » : على مهين ؛ وكان مهينا ، اسم مولاه . ( 3 ) 1 / 94 ح 156 ، عنه البحار : 8 / 207 ( ط . حجر ) وج 22 / 158 ح 19 ، وج 81 / 391 ح 57 . ( 4 ) في « ب » : ندر ، يقال : ندر الشيء ، أي سقط . ( 5 ) المشجب : خشبات منصوبة توضع عليها الثياب .